عبد الله بن علي الوزير
327
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
والقاضي البليغ عبد الواسع عبد الرحمن القرشي « 1 » ، وكان ميل عز الإسلام محمد ابن الإمام إلى صفي الإسلام ظاهرا ، لما يعرفه من سالف أحواله من رعاية الخاصّة والعامة وبذل مهجته في رعاية الإسلام [ 42 ] ، وعمارة قلوب خواص الأمّة وهم العلماء بمزيد الرعاية وسابق خدمته لعّمه المتوكل على اللّه ، حتى كان لسان حاله معه . أخوك الذي أن تدعه لملمة * يجبك وإن تغضب إلى السيف يغضب مع ما اقتصر عليه من الجدارة التي هي سيماء المؤمنين ، والسعادة المطردة في الحركة والتسكين ، والهيبة في قلوب الرعايا ، وميل أكثر أهل اليمن إليه سيما صنعاء وحوازها ، وأغلب من ذكر من العلماء رأيه هذا الرأي ، خلى القاضي بدر الدين محمد بن علي قيس فقد كان مبطنا للميل إلى جانب السيد العلامة القاسم بن أمير المؤمنين المؤيّد باللّه ، لما تناقلت الأفواه عنه من النشأة الطاهرة والبرارة والشطر الصالح من العلم ، واتفق بعد ذلك موقفين للاتفاق بين من ذكرت عقيب خوض طويل على إلزام الصفي بتحمل الأعباء فبويع بحضرة من ذكر ، وكان المتقدّم في موقف البيعة إلى تمامها السيد عبد اللّه الكبسي ، وعضده في انتهاز الفرصة الشيخ الرئيس الحسن بن أحمد بن عواض الأسدي ، ووقع من بدر الإسلام محمد بن أحمد بعض خوض في تقدّم دعوة صنوه والإشارة إلى الثاني ، فلم يساعد إلى ذلك ، واشترط الجميع في عقد البيعة عدم قيام من هو أصلح ، ثم تعقب ذلك تسطير ولايات ، منها ولاية عز الإسلام الحسين بن الحسن بن الإمام ، ومكتوب إلى جمال الإسلام علي بن أحمد ، ومكتوب إلى الحسن بن الإمام ، ومكتوب إلى الأمير الخطير سيف الإسلام عبد القادر بن الناصر .
--> ( 1 ) عبد الواسع عبد الرحمن القرشي : وينتهي نسبه إلى عبد الملك بن مروان بن الحكم ( 1026 - 1108 ه ) ولد بحيدان وانتقل إلى صنعاء ، وأخذ على مجموعة من العلماء فبرع في علوم النحو والصرف والأصول والفقه وغيرها من مؤلفاته ( الوعظ النافع فيما أنشأه القاضي عبد الواسع ) . ( البدر الطالع ، م 1 ، ص 409 ) .